السيد حامد النقوي
102
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فى الباطل و اخرج البغوى بسند جيّد عن عمر بن اسحاق احد التابعين قال استاذن جعفر بن أبى طالب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم فى التوجّه الى الحبشة فاذن له قال عمير فحدثنى عمرو بن العاص قال لما رأيت مكانه قلت و اللَّه لاستقلن لهذا و لاصحابه فذكر قصّتهم مع النجاشى قال فلقيت جعفرا خاليا فاسلمت قال و بلغ ذلك اصحابى فعمونى و سلبونى كل شىء فذهبت الى جعفر فذهب معى الى النجاشى فردّوا على كل شىء اخذوه و لما اسلم كان النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم يقرّبه و يدنيه لمعرفته و شجاعته و ولاه غزوة ذات السلاسل و امدّه بابى بكر و عمر و أبى عبيدة بن الجرّاح ثم استعمله على عمّان فمات و هو اميرها ثم كان من امراء الاجناد فى الجهاد بالشام فى زمن عمرو هو الذى افتتح قنسرين و صالح اهل حلب و منبج و انطاكية و ولاه عمر فلسطين اخرج ابن أبى خيثمة من طريق الليث قال نظر عمر الى عمرو يمشى فقال ما ينبغي لابى عبد اللَّه ان يمشى على الارض الّا اميرا و قال ابراهيم بن مهاجر عن الشعبى عن قبيصة بن جابر صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا ابين قرآنا و لا اكرم خلقا و لا اشبه سريرة بعلانية منه و قال محمد بن سلام الجمحى كان عمر إذا راى الرجل يتلجلج فى كلامه يقول اشهد انّ خالق هذا و خالق عمرو بن العاص واحد و كان الشعبى يقول دهات العرب فى الاسلام اربعة فعدّ منهم عمروا و قال فاما عمرو فللمعضلات و قد روى عمرو عن النبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم احاديث روى عنه ولداه عبد اللَّه و محمد و قيس بن أبى حازم و ابو سلمة بن عبد الرحمن و ابو قيس مولى عمرو و عبد الرحمن بن شماسة و ابو عثمان النّهدى و قبيصة بن ذويب و آخرون و من مناقبه انّ النبى صلّى اللَّه عليه و سلّم أمّره كما تقدّم و اخرج احمد من حديث طلحة احد العشرة رفعه عمرو بن العاص من صالحى قريش و رجال سنده ثقات الّا ان فيه انقطاعا بين ابن أبى مليكة و طلحة و اخرجه البغوى و ابو يعلى من هذا الوجه و زاد نعم اهل البيت عبد اللَّه و ابو عبد اللَّه و أمّ عبد اللَّه و اخرجه ابن سعد بسند رجاله ثقات الى ابن أبى مليكة مرسلا لم يذكر طلحة و زاد يعنى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص و اخرج احمد بسند حسن عن عمرو بن العاصى قال بعث الى النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلم فقال خذ عليك ثيابك و سلاحك ثم ائتنى فاتيته فقال انّى اريد ان ابعثك على جيش فيسلمك اللَّه و يغنمك و ارغب لك من المال رغبة صالحة فقلت يا رسول اللَّه ما اسلمت من اجل المال بل اسلمت رغبة فى الاسلام قال يا عمرو نعم ما بالمال الصّالح المرء الصّالح و اخرج احمد و النّسائي بسند حسن عن عمرو بن العاصى قال فزع اهل المدينة فزعا فتفرقوا فنظرت الى سالم مولى أبى حذيفة فى المسجد عليه سيف مختفيا ففعلت مثله فخطب النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلم فقال الا يكون فزعكم الى اللَّه و رسوله الا فعلتم كما فعل هذا ان الرّجلان المؤمنان و ولّى عمرو امرة